العلامة المجلسي

223

بحار الأنوار

وعنه عليه السلام في قول الله عز وجل : " والشفع والوتر " ( 1 ) قال : الشفع الركعتان والوتر الواحدة التي يقنت فيها ( 2 ) . وقال : يسلم من الركعتين ويأمر إن شاء وينهى ويتكلم بحاجته ويتصرف فيها ثم يوتر بعد ذلك بركعة واحدة يقنت بعد الركوع ، ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يصلي ركعتين جالسا " ولا يصلي بعد ذلك صلاة حتى يطلع الفجر ، فيصلي ركعتي الفجر ( 3 ) . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يقرء في الركعتين من الوتر في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، وفي الثالثة التي يقنت فيها بقل هو الله أحد وذلك بعد فاتحة الكتاب ( 4 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : قنوت الوتر بعد الركوع في الثالثة ، وترفع يديك وتبسطهما وترفع باطنهما دون وجهك وتدعو ( 5 ) . بيان : صلاة الليل في أوله محمول على ذوي الأعذار كما عرفت ، وكما يدل عليه ما بعده ، وكون قنوت الوتر بعد الركوع محمول على التقية ، وأما قنوت الشفع فذهب بعض المتأخرين كصاحب المدارك والشيخ البهائي قدس الله روحهما إلى عدم استحبابه ، لما رواه ابن سنان ( 6 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في القنوت : وفي الوتر في الركعة الثالثة ويشكل تخصيص العمومات الكثيرة الدالة على كون القنوت في كل ثنائية بهذا المفهوم الضعيف ، وخصوص رواية رجاء بن أبي الضحاك ( 7 ) يؤيدها ، ويمكن حمله على التقية والأظهر عندي استحبابه . 34 - الهداية : وقت صلاة الليل إذا دخل الثلث الأخير من الليل ، وهي إحدى عشرة ركعة ، منها ثمان ركعات صلاة الليل ، وركعتا الشفع ، وركعة الوتر تقرء في

--> ( 1 ) سورة الفجر : 3 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 205 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 205 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 205 . ( 5 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 205 . ( 6 ) التهذيب ج 1 ص 159 . ( 7 ) عيون الأخبار ج 2 ص 181 وسيأتي بلفظه .